ابن حمدون

428

التذكرة الحمدونية

جذم من أجذام العرب لأعرفنّك ، قلت : فإني من أكرم أجذامها . قال : فإن العرب بنيت على أربعة أركان : مضر وربيعة واليمن وقضاعة ، فمن أيهم أنت ؟ قلت : من مضر ، قال : أمن الأرحاء أم من الفرسان ؟ فعلمت أن الأرحاء خندف والفرسان قيس ، قلت : من الأرحاء . قال : فاذن أنت من خندف ، قلت : أجل ، قال : فمن الأرنبة أنت أم من الجمجمة ؟ فعلمت أنّ الأرنبة مدركة وأن الجمجمة طابخة ، فقلت : من الجمجمة . قال : فأنت إذن من طابخة . قلت : أجل . قال : فمن الصميم أم من الوشيظ ؟ فعلمت أنّ الصميم تميم والوشيظ الرباب . قلت : من الصميم . قال : فاذن أنت من تميم . قلت : أجل . قال : أفمن الأكرمين أم من الأحكمين [ 1 ] أم من الأقلين ؟ فعلمت أن الأكرمين زيد مناة ، وأن الأحكمين عمرو بن تميم ، وأن الأقلين الحارث بن تميم قلت : من الأكرمين . قال : فأنت إذن من زيد مناة . قلت : أجل . قال . أفمن الجدود أم من البحور أم من الثماد ؟ فعلمت أن الجدود مالك ، وأن البحور سعد ، وأن الثماد بنو امرئ القيس بن زيد مناة . قلت : من الجدود . قال فأنت إذن من بني مالك . قلت : أجل . قال : أفمن الذرى أم من الأرداف ؟ فعلمت أن الذرى . حنظلة ، وأن الأرداف ربيعة ومعاوية ، وهما الكردوسان . قلت : فمن الذرى . قال : فأنت إذن من حنظلة . قلت : أجل . قال : أمن البدور أم من الفرسان أم من الجراثيم ؟ فعلمت أن البدور مالك وأن الفرسان يربوع وأن الجراثيم البراجم . قلت : من البدور . قال : فأنت إذن من مالك بن حنظلة . قلت : أجل . قال : أفمن الأرنبة أم من اللحيين أم من القفا ؟ فعلمت أن الأرنبة دارم ، وأن اللحيين طهية والعدوية ، وأن القفا ربيعة بن حنظلة . قلت : من الأرنبة . قال : فأنت إذن من دارم . قلت : أجل . قال : أفمن اللباب أم من الهضاب أم من الشهاب ؟ فعلمت أن اللباب عبد اللَّه ، وأن الهضاب مجاشع ، وأن الشهاب نهشل . قلت :